بالنسبالي عاملة زي لما تقرر تقف في الطابور و كل اللي تعرفهم يروحوا يحاولوا ينطوا عالشباك، و لما مايعرفوش، يكتشفوا انك قربت توصل للشباك، يقوموا مدركين انهم كان لازم يعملوا زيك كده بس ماعملوش، فيعملوا عُبط و ييجوا يلزقوا جنبك كأنهم كانوا واقفين معاك من الأول، تقوم باصصلهم وقايلهم “اقفوا في الطابور”، فيبصوا عالطابور يلاقوا ان العمر عدي و كبروا في السن و كرامتهم ماتسمحلهمش انهم يقفوا في الطابور..فمنهم اللي يروح يبضن علي الناس اللي بدأت تقف في الطابور و شوية منهم يقولوا “شوفوا مستقبلكم و روحوا نطوا عالشباك”، و شوية تانيين يقولوا “علي فكرة انا لو رجع بيا الزمن، كنت هاقف في الطابور بس ماتحولش تقف كتير عشان ماتضيعش وقت، شوية و روح نط عالشباك و شوف مستقبلك”…و هكذا
المهم تعرف ساعتها ان الطابور كان حلو و احلي و بيوصلك للي انت عايزه، بس اللي مش حلو انك بتقف فيه لوحدك..عشان كل الناس بتجري تحاول تنط عالشباك و متلاقيش حد يصبرك عالانتظار
فيبقي السؤال، تحب تجري مع الناس عالشباك ولا تقف في الطابور لوحدك؟
ملحوظة: الطوابير انواع بس الشباك واحد
— تآملات من سطوح الزمالككنت باستمتع بالأفلام اكتر و انا صغير
قبل ما ابدأ افهم الرموز اللي المخرج بيحطها عشان يعبر عن وجهة نظره، او يضيف معني اعمق للمشهد و الكلام الكبير ده…كنت باتفرج و باتبسط و خلاص، ماكنتش باخد بالي من كل التفاصيل دي…لما حد كان يقولي آخدت بالك ان “الحته دي بتعبر عن كذا” ماكنتش بابقي اخدت بالي، و كنت بازعل من نفسي قوي، اشمعني انا يعني ماخدتش بالي
بس كنت باعرف استمتع بالفيلم جدا
المهم كبرت و بقيت باخد بالي
و افهم المعاني العميقة للموضوع و ممكن اتناقش فيها كمان
و كبرت اكتر و بدأت اشتغل في السينما و الحاجات اللي زي كده
و بدأت افهم الموضوع بتفاصيل اكتر
لحد ما مابقتش باعرف اتفرج علي الأفلام زي زمان
و يا ريتني ما فهمت
ماتحولش تفهم
هاتتبسط اكتر
و الجدير بالذكر
ان ماحدش فاهم أنا باشتغل ايه
أو اذا كنت باشتغل اصلا ولا لأ
ولا حد عارف اذا كنت مؤمن ولا ملحد
دخلت مدارس لغات ولا متربي في الشارع
و ده يعتبر انجاز في بلد الشهادات
في بلد الوظيفة فيها واجهة اجتماعية
و الدين فيها بيتقاس بالمنظر مش بالجوهر
أيها البلد الفاسد الحزين
موت بغيظك
طيب
من سنتين الا كام شهر..اخدت قرار
مش فاكر القرار قوي بصراحة
بس اللي عارفه ان هو السبب اني وصلت هنا
بقالي فترة بحاول افتكر القرار، بس للأسف مش عارف
المهم، القرار كان ليه دعوة باللي عايز اعمله
او بمعني اصح، اللي كنت فاكر اني عايز اعمله
و قمت ايه بقي؟ رحت اعمله
و انا باعمله بقي لقيت حاجات تانية غيراللي انا عايز اعملها
و بقيت باعمل حاجات ماعرفهاش
و بعد شوية بقيت باعرف اعمل حاجات ماعرفهاش
و بعد شويتين مابقتش باعرف اعمل غير الحاجات اللي ماعرفهاش
و فضلت اعمل حاجات ماعرفهاش لحد ما وقفت
و فكرت
قلت اشوف كده انا عملت ايه
اتخضيت..لأ اتحضيت قوي يعني
و حسيت شوية احاسيس سخيفة كده
ما بين احباط و فشل و لخبطة و خوف و كده
بسبب اني ماعملتش اللي كنت فاكر اني هاعمله
بس لما هديت كده و بصيت
لقيت اني مش فاكر انا كنت عايز ايه صحيح
و لسه ماعرفتش انا عايز أيه
بس عرفت انا أيه
و ده طلع اهم مليون مرة من انا عايز ايه
اني اعرف أنا ايه
عرفت الموضوع نفسه
عرفت الفكرة
او شوية حاجات من ضمن الفكرة
عرفت الأدوات اللي هاستخدمها
عشان اقدر اعرف بالظبط انا عايز ايه
لأن سبحان الله، ربنا خلق البني آدم
و مقالوش يعمل ايه..قاله اتصرف و اتعلم و شوف
فاعتقد ان قبل ما تعرف انت عايز ايه
اعرف انت ايه
و ده من اكبر القرارات اللي هاتخدها في حياتك
انك تعمل حاجات ماتعرفهاش
و تشوف حاجات ماشوفتهاش
و تقابل ناس ماكنتش تعرف انهم موجودين
بس كنتيجة هاتعرف انت ايه
و فجأة هاتعرف انت المفروض تعمل ايه
صعبة بس بسيطة
— تآملات من مكان ماعرفوشعشان ماحدش غيرنا يعرف انه الملك — تآملات من سطوح الزمالك
زمان مكانش ينفع تنزل الشارع
كسرت الحاجز و نزلت الشارع
النهاردة انت ينفع تنزل الشارع
نزولك مبقاش بيكسر حاجة
عايز تثور؟؟ اكسر حاجة
— تآملات من سطوح الزمالكهي كده..و ماتنفعش غير كده و هانفضل عايشين كده
شوية فرح علي شوية زعل
علي شوية احباط علي شوية أمل
هي التركيبة كده
محاولة التمسك في حالة فيهم يبقي غباء
و محاولة الهروب من حالة تانية سذاجة
كل حاجة فيهم ليها نسبة في اليوم
هاتيجي و هاتمشي و هاتيجي تاني
بالتالي
استسلم و استمتع
عشان هي كده
و ماتنفعش غير كده و هانفضل عايشين كده
شوية فرح علي شوية زعل
علي شوية احباط علي شوية أمل
اهه ده اللي صار
و أدي اللي كان
ملكش حق تلوم عليا
قولي عن أشياء تفيدني
و بعدها لوم عليا
يا روح أمك
— تآملات من سطوح الزمالكالمفروض نتكلم معاها
كائن رزين جدًا — تآملات من سطوح الزمالك
كل مرة أمي تسألني: معاك فلوس؟
بارد عليها: اه كله تمام
هي بتعرف من صوتي اني معاييش
و انا باعرف من صوتها انها حاسة
!بس احنا الاتنين بنسكت
— تآملات من سطوح الزمالكملعون أبو الحب يا آخي و اللي بيعمله في الناس
الحب ده أصله طلع أبو المشاعر
من كل الاحاسيس اللي يعرفها الانسان
من سعادة و قلق و خوف و خلافه
الحب طلع ابوهم كلهم
في سنين مراقبتي للحيوانات
و دراسة شخصياتهم و حياتهم
اكتشفت ان الحيوان بيتغذي علي حاجتين
الأكل و الحب
غير ان فيه حيوانات
حتي لو عندها أكل بس مش حاسة بالحب
ممكن تكتئب و تموت
مش مصدق؟
عندك الفيل مثلاً..لو ماعرفش يعيش مبسوط
و حاسس بالحب حواليه…بيموت
كبير موضوع الحب ده و مالوش نهاية
بس عموما يعني
من تجربة الفترة اللي فاتت
و اللي مكانتش ناجحة قوي
عرفت ان الحب مهم
لأ مش بس مهم
ده أساسي
و ارتباطه بالعلاقات و الجواز و حاجات البني آدمين دي
سذاجة كبيرة و تقليل من معناه و حلاوته
استمتعوا بالاحساس و افهموه في كل اشكاله
عن قرب و عن بعد
مع الأحياء و الأموات
مع اللي موجود أو حتي اللي كان في يوم موجود
جربوا تستمتعوا بيه في المطلق
من غير ما تحطوله قوالب أو اهداف
بس حزن و فراق و كلام كده مالوش لزوم
و مش حلو و مش هايوصل لحاجة
و مش هايجيب نتيجة
بس الظاهر الإنسان يموت في الكآبة
و لو الفيل اللي لو ماعرفش يتبسط بيموت
الانسان بقي لو ماعرفش يبوظ الحاجات الحلوة..برده بيموت
و عشان كده
احب اصلح الجملة اللي قلتلها في الأول و أخليها
ملعون أبو الناس و اللي بيعملوه في الحب
بس
— تآملات من سطوح الزمالككل ما دماغه بتصغر و بتنشف
لحد ما بتبقي شبه بزرة الخوخة — تآملات من سطوح الزمالك
بيفضلوا بني آدمين — تآملات من سطوح الزمالك
